الشيخ الأميني
24
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وبعدها غنويّات تنال بها * غنى الحياة وما يهوى مؤلّفها والعسكريّات أطيار مشرّفة * وليس غيرك في الدنيا يشرّفها ثمّ الحمام اليمانيّات ما جعلت * إلّا سيوفا على الأعداء ترهفها لا زلت مستعصما باللّه في نعم * يهدى لمجدك أسناها وألطفها ثمّ سأل أن يقبض منها من يد الخليفة ، فأجاب سؤاله وأحضره بين يديه وقبّضه ، فلمّا عاد إلى داره نظم أبياتا أوّلها : إمام الهدى أوليتني منك أنعما * رددن عليّ العيش فينان أخضرا وأحضرتني في حضرة القدس ناظرا * إلى خير خلق اللّه نفسا وعنصرا وعلّيت قدري بالحمام وقبضها * مناولة من كفّ أبلج أزهرا رفعت بها ذكري وأعليت منصبي * فحزت بها عزّا ومجدا على الورى حمام إذا خفت الحمام ذكرتها * فصرت بذاك الذكر منها معمّرا ويقول في آخرها : قضى اللّه أن يبقى إماما معظّما * مدى الدهر ما لاح الصباح وأسفرا فدم يا أمير المؤمنين مخلّدا * على الملك منصور الجيوش مظفّرا في المحرّم من سنة ( 630 ) « 1 » قلّد العدل مجد الدين أبو القاسم هبة اللّه « 2 » بن المنصوري الخطيب نقابة نقباء العبّاسيّين والصلاة والخطابة ، وخلع عليه قميص أطلس بطراز مذهّبا ودرّاعة خارا أسود ، وعمامة ثوب خارا أسود مذهّب بغير ذؤابة ، وطيلسان قصب كحلي ، وسيف محلّى بالذهب ، وامتطى فرسا بمركب ذهبا ، وقرئ بعض عهده في دار الوزارة وسلّم إليه ، وركب في جماعة إلى دار أنعم عليه بسكناها
--> ( 1 ) الحوادث الجامعة : ص 38 [ ص 25 - 27 حوادث سنة 630 ه ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) في الأصل هبة الدين وصوّبناه من الحوادث الجامعة : ص 62 ط . دار الغرب الاسلامي - بيروت 1997 م ، والبداية والنهاية : 13 / 157 .